محاربة الإرهاب و حماية حقوق وحريات الإنسان في المغرب

كتبهافتاة مغربية ، في 29 فبراير 2008 الساعة: 11:04 ص

أن المغرب حقق عددا لا يستهان به من المكتسبات في ميدان حقوق الإنسان، وأنه مدعو وقادر على تحقيق المزيد، تسجل خطاب السلطات العمومية على أعلى مستوى- في مواجهة الإرهاب- بالمضي قدما في بناء مجتمع ديمقراطي، يتمتع فيه الأفراد والجماعات بالحقوق والحريات، في إطار المساواة وتكافؤ الفرص والتضامن. غير أنه يخشى ألا تترجم الأهداف والمشاريع المعلنة إلى سياسات متوازنة ومنسجمة مع التزامات المغرب في ميدان حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية  والاجتماعية والثقافية، فضلا عن الحقوق المدنية والسياسية.

لذلك يخشى بصفة خاصة من ترجيح المقاربة الأمنية والزجرية دون مراعاة القيود التي تفرضها معايير حقوق الإنسان على سلوك الدولة وأجهزتها خاصة أنه إثر أحداث 16 ماي بصفة خاصة اعتقل الكثيرون خارج الشروط القانونية، وعوملوا بشكل يخرق متطلبات المعاملة الإنسانية للمعتقلين، ثم حوكموا في شروط لم تراع مقتضيات المحاكمة العادلة، فكانت الأحكام قاسية وظالمة في حق العديدين.:

فما هي الضمانات والوسائل الكفيلة بحماية الأمن والاستقرار دون التضحية بحقوق وحريات الإنسان ودون تراجع اعتبارات القانون ؟

 الحل هو الحرص على تطبيق الضمانات القانونية طبقا للقانون المغربي وبانسجام مع الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال المحاكمة العادلة في كل مراحلها، وكذا في مجال شروط وظروف الاعتقال والسجن.  مع مراعاة التوصيات التالية:

التوصـيــات

1- إلى السلطات المغربية والقضاء

1-  الحرص على احترام قواعد ومبادئ استقلال القضاء والمحامين وحرمتهم وحصانتهم كما هي محددة في المواثيق الدولية والعمل على تطوير الضمانات التشريعية والمؤسساتية لهذا الاستقلال بما في ذلك إصلاح النظام الأساسي للقضاة؛

2- توفير فرصة الانتصاف لكل من لم يتمتعوا بمحاكمة عادلة بتمكينهم من محاكمة تتوفر فيها جميع الضمانات؛

3- عدم تطبيق عقوبة الإعدام وتحويلها إلى عقوبة السجن، بالنسبة لمن ثبت تورطهم في الأعمال الإجرامية طبقا لمساطير قضائية سليمة؛

4- إصلاح التشريع الجنائي

- بتعريف جريمة التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام من التشريع المغربي

- تدقيق بعض الجرائم كالإرهاب وبعض جرائم الصحافة

 - تعديل الفصل 41 من قانون الصحافة بتدقيق عناصر الأفعال المجرمة،

 - إخراج جريمة الإشادة بأعمال إرهابية من نطاق القانون الجنائي إلى نطاق قانون الصحافة،

 مع تدقيق عناصرها.

 - تقليص فترة الوضع تحت الحراسة في الجرائم الإرهابية، 

 - إقرار جزاءات جنائية وتأديبية صريحة على الإخلال بمقتضيات المسطرة الجنائية بصفة خاصة.

5- إقرار رقابة على مساطير اعتقال الأشخاص وحراستهم واستنطاقهم طبقا لنصوص المسطرة الجنائية وبما ينسجم مع المعايير الدولية.

6- فتح تحقيق نزيه في مزاعم الاختطاف والتعذيب والوفيات التي حصلت في عهدة السلطات الأمنية، ومعاقبة الضالعين في هذه الممارسات. والقيام بالإصلاحات المؤسساتية اللازمة لمنع تكرار حدوثها، وذلك طبقا لتوصيات المنظمة المغربية والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في ملاحظاتها على تقرير المغرب إلى لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة ( أنظر ملحق هذه التوصيات بهذا التقرير)

7- حث النيابة العامة على مراعاة قرينة البراءة المنصوص عليها في المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية، وذلك سواء في بياناتها إلى الرأي العام، أو في التعامل مع المشتبه فيهم والمتهمين بصفة عامة؛

8- تحسين الأوضاع بالسجون المغربية مراعاة للقانون المغربي وذلك في حق جميع السجناء بدون استثناء أو تمييز، ومعالجة قضايا الاكتظاظ وسوء التغذية والتطبيب ومخاطر الحرائق والحوادث. ومحاربة ظواهر العنف ضد السجناء والرشوة وتجارة المخدرات في أوساط السجن. ومراعاة الوظيفة التربوية للسجون وخاصة بالنسبة للأحداث والشباب، وتنشيط عمل اللجن الإقليمية لزيارة السجون بمشاركة المنظمات الحقوقية لتنهض بمهامها طبقا للمواد 620 و 612 من قانون المسطرة الجنائية؛

9- السعي للعفو عن الأطفال والشباب الذين أدينوا،

2- إلى الصحافة ووسائل الإعلام

على كافة الصحفيين ومسؤولي وسائل الإعلام المكتوبة والسمعية البصرية، مراعاة أخلاقيات مهنة الصحافة وقرينة البراءة في إطار العلاقة بالمحاكمات والمتابعات الجنائية ولاسيما ب:

1- عدم اعتماد المصدر الوحيد للخبر كلما كان ذلك ممكنا، مع أخذ مسافة منه، والسعي لتنويع المصادر ووجهات النظر المختلفة وذلك قصد إطلاع الرأي العام على مختلف الصيغ حول الوقائع، ومختلف وجهات النظر بصددها؛

2- الامتناع عن إصدار أحكام مسبقة حول الأشخاص والجماعات، ولاسيما إذا كانوا موضع متابعة ومحاكمة، قبل أن يصدر القضاء أحكامه بشأنهم

3- إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان

تهيب المنظمة بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، استنادا على صلاحياته المنصوص عليها بالمادة الثانية من قانونه أن:

1- يتصدى لحالات خرق حقوق الإنسان تلقائيا وتقديم توصيات بشأنها إلى السلطات المختصة وألا يصمت أمام الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان، ولاسيما تلك التي يتداولها الرأي العام الوطني والدولي عبر وسائل الإعلام المختلفة؛

2- يتبنى ويدعم التوصيات التي تصدرها منظمات حقوق الإنسان والمنسجمة مع هدف الحماية من الانتهاكات، أو وقف استمرارها، أو الوقاية من حصولها، أو معالجة آثارها. والعمل على حمل السلطات المعنية على تنفيذها. ويدخل هذا العمل في صلاحية المجلس في تيسير التعاون بين السلطات العمومية وممثلي الجمعيات الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان؛

3- يولي عناية خاصة لقضايا المحاكمة العادلة وأوضاع السجون، بما يتطلبه ذلك من اقتراح استكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية اللازمة، وحسن تطبيقها بصفة خاصة.

4- إلى جمعية هيآت المحامين بالمغرب ونقابات المحامين

أن تواصل الجمعية ونقابات المحامين جهودها في مجال المساعدة القضائية وحماية حقوق الدفاع واستقلال القضاء ضمانا للمحاكمة العادلة في بلادنا.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر