ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
الاسم: فتاة مغربية
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,أدب وكتب,تسلية وأفلام وتلفزيون,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,انترنت وبرمجيات,الموضة والحياة,تكنولوجيا,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

اهم مسالك الدراسات العليا القانونية و الاقتصادية في الجامعات المغربية
للمزيد من المعلومات اليكم الروابط التالية
جامعة الأخوين
جامعة الحسن الأول بسطات
جامعة محمد الأول بوجدة
جامعة القاضي عياض بمراكش
جامعة شعيب الدكالي بالجديدة
جامعة محمد الخامس أكدال بالرباط
جامعة محمد الخامس السويسي بالرباط
جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء
جامعة الحسن الثاني بالمحمدية
جامعة عبد المالك السعدي بتطوان
أرسل بيان السيرة ورسالة تحفيز إلى: مديرية الموارد البشرية ـ مصلحة تدبير شؤون الأطر العليا ـ 2 زنقة الأبطال حي الراحة ـ الدار البيضاء ـ المغرب.
يندرج تشغيل العاملين من فئة العمال والمستخدمين (OE) والتقنيين وأعوان الريازة والأطر الإدارية (TAMCA) في إطار مخطط خماسي لتدبير الموارد البشرية. وحاليا، تتمحور التوجهات الاستراتيجية في مجال اكتساب الكفاءات وتطويرها، على الخصوص حول:
ـ إعادة التركيز على الحرف الجوهرية للمجموعة.
ـ تصدير الحرف والتعاقد فيما يخص الأنشطة المحيطة.
وتشهد المجموعة حاليا إحالة العديد من العاملين على التقاعد. وتشكل هذه العملية فرصة مواتية للاستفادة من تراكم التجارب المعاشة والشروع في أنشطة فعلية ترمي إلى إعادة تشكيل تعريف الكفاءات الضرورية لمقاو
من إعداد: سعيد بيلال
محرر قضائي بكتابة ضبط
استئنافية الناظور
مقدمة:
صدر بالجريدة الرسمية عدد: 5031 بتاريح: 19 أكتوبر 2002، الصفحة: 2362 القانون رقم: 01-15 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين الصادر بتنفيذه ظهير فاتح ربيع الآخر 1423 موافق ل: 13 يونيو 2002والذي يتضمن 32 مادة موزعة على 07 أبواب، ناسخا في مقتضياته الختامية وبمقتضى المادة 32 منه جميع مقتضيات الظهير الملغى الصادر بتاريخ: 10 سبتمبر 1993، المتعلق بالأطفال المهملين.
ويتناول الباب الأول من القانون المشار إليه أعلاه، القواعد العامة التي تحكم الطفل المهمل ) وتنضمه الفصول من 01 إلى 08 (حول تحديد مفهوم الطفل المهمل، وبيان حالات إهماله) المادة الأولى (، وتحديد مدلول الكفالة في إطار أحكامه ) م.02 ( وبيان ما يجب القيام به عند العثور على طفل وليد ) المادة.03 (.
ودور النيابة العامة في كفالة الأطفال المهملين على ضوء القانون رقم 01-15 ) المواد04 و05 و08… (والمحكمة المختصة مكانيا للبث في طلب التصريح بإهمال الطفل المادتين 04 و06 ودور القاضي المكلف بشؤون القاصرين) المادتين 15و17… .(
ويعرض الباب الثاني للوضعية القانونية للطفل المهمل ) الفصول من 09 إلى 20 (، وينقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول: الأول يتعلق بالشروط المطلوبة لكفالة طفل مهمل ) 09 إلى 13( وتناول الثاني المسطرة المتبعة لكفالة طفل مهمل ) م 14…18 (وينظم الثالث تتبع تنفيذ الكفالة ) 19 و20 (.
أما الباب الثالث فيتعلق بإجراءات تسجيل الأمر الصادر بإسناد كفالة طفل مهمل بسجلات الحالة المدنية)م 21 (.
ويعالج الباب الرابع أثار الأمر المتعلق بإنهاء الكفالة ) م 22… و24 ( .
ويخص الفصل الخامس لأسباب انقضاء الكفالة: ) م25 إلى 29 . (
ويتناول الباب السادس المقتضيات الزجرية ) م30 و31 ( .
أما الباب السابع فيتناول المقتضيات الختامية ) م32 ( .
تلكم هي الأبواب السبعة التي يتضمنها هذا القانون، وسوف نتناول بالدرس والتحليل كل باب على حدة لملامسة الجوانب القانونية والإجراءات المسطرية التي يتناولها.
يقتضي دراسة هذا الباب تقسيمه إلى ثلاثة فصول، نتناول في الفصل الأول: تحديد مفهوم الطفل المهمل وتحديد مدلول الكفالة في نطاق هذا القانون، ونعرض في الثاني: لدور النيابة العامة في كفالة الأطفال المهملين والمحكمة المختصة للبث في طلب التصريح بالإهمال.
ارتأينا تقسم هذا الفصل إلى فرعين اثنين نخصص الأول لتحديد مفهوم الطفل المهمل، ونعرض في الثاني لتحديد مدلول الكفالة في إطار هذا القانون.
الفرع الأول: تحديد مفهوم الطفل المهمل:
نصت المادة الأولى من القانون رقم 01-15 على انه يعتبر مهملا الطفل من كلا الجنسيين الذي لم يبلغ سنه ثمان عشرة سنة شمسية كاملة إذ وجد في إحدى الحالات التالية:
· إذ ولد من أبويين مجهولين، أو ولد من أب مجهول وأم معلومة تخلت عنه بمحض إرادتها.
· إذا كان يتيما أو عجزا أبواه عن رعايته وليست له وسائل مشروعة للعيش.
· إذا كان أبواه منحرفين ولا يقومان بواجبهما في رعايته وتوجيهه من اجل اكتساب سلوك حسن كما في حالة سقوط الولاية الشرعية، أو كان أحد أبويه الذي يتولى رعايته بعد فقد الآخر أو عجزه عن رعايته منحرفا ولا يقوم بواجبه المذكور إزاءه.
ويلاحظ من خلال هذه المادة أن حالات الإهمال وردت حصرا وليس على سبيل المثال فلا مجال للقياس عليها أو اجتهاد القاضي فيها، لأن لا اجتهاد مع ورود النص.
الفرع الثاني: تحديد مدلول الكفالة في نطاق القانون أعلاه
عرفت المادة الثانية من ظهير 13 يونيو 2002 الكفالة في مفهوم القانون رقم 01-15 بأنها" الالتزام برعاية طفل مهمل وتربيته وحمايته والنفقة عليه كما يفعل الأب مع ولده، ولا يترتب عن الكفالة حق في النسب ولا حق في الإرث"
فالكفالة إذا هي إلتزام قانوني يشمل الجوانب المعنوية والمادية المتعلقة بالطفل موضوع الكفالة وسببا من أسباب وجوب النفقة على الغير طبقا للمادة 187 من قانون مدونة الأسرة رقم 03-70 الصادر بتنفيذه ظهير 03 فبراير 2004، والتي جاء فيها: أسباب وجوب النفقة على الغير: الزوجية والقرابة والالتزام.
والكافل قد يكون شخصا طبيعيا، كما يمكن أن يكون شخصا معنويا، وهو يقوم مقام الوالدين في كل شؤون الطفل المكفول، إذ لم تعد لهما سلطة الأبوة على طفلهما بعد إسناد كفالته لغيرهما بمقتضى أمر قضائي.
هذا وتنص الفقرة الأخيرة من نفس المادة أعلاه على أنه لا يترتب عن الكفالة حق في النسب ولا في الإرث، بخلاف الدول التي تأخذ بنظام التبني، فينسب الطفل المتبني للمتبنى ، ويصبح الولد شرعيا، ويترتب عليه حقوق وواجبات الأبوة والبنوة.
ويعرف التبني بأنه علاقة أبوة مجازية بين المتبني والمتبنى ويترتب عنها نقل ولاية أب القاصر إلى المتبنى، والتبني حرام في الإسلام، مصداقا لقول الله تعالى في سورة الأحزاب (الآيتين 04 و05): " أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم…". كما أن مدونة الأسرة الجديدة، اعتبرت التبني باطلا ولا ينتج عنه أي أثر من أثار البنوة الشرعية، طبقا للمادة 149 منها.
الفصل الثاني: دور النيابة العامة في كفالة الأطفال المهملين، والمحكمة المختصة بالبث في طلب التصريح بالإهمال:
ارتأينا تقسيم هذا الفصل إلى فرعين اثنين، نتناول في الفرع الأول منه، دور النيابة العامة في كفالة الأطفال المهملين على ضوء هذا القانون، ونخصص الفرع الثاني للمحكمة المختصة قانونا للبث في طلب التصريح بإهمال الطفل.
الفرع الأول: دور النيابة العامة في الكفالة.
خولت المادة الرابعة من هذا القانون لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الواقع بدائرة نفوذها مقر إقامة الطفل، أو مكان العثور عليه أو مقر المركز الاجتماعي المودع به صلاحية تقديم طلب التصريح بإهمال الطفل، بيد انه وقبل تقديمه طلب التصريح بالإهمال يقوم وكيل الملك بإيداع الطفل مؤقتا بإحدى المؤسسات الصحية أو بإحدى مراكز أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية المهتمة بالطفولة سواء منها التابعة للدولة أو الجماعات المحلية والهيئات والمنظمات والجمعيات المتوفرة على الوسائل المادية والبشرية الكافية لرعاية طفل مهمل أو لدى أسرة أو امرأة ترغب في كفالته أو رعايته فقط، شريطة استيفاء هؤلاء الأشخاص والمؤسسات للشروط المنصوص عليها في المادة التاسعة من هذا القانون بشأن الشروط المطلوبة لكفالة طفل مهمل، وذلك إلى أن يصدر الأمر بشأن الكفالة طبقا للمادة 17 من نفس القانون.
كما يقوم وكيل الملك بكل الإجراءات الرامية إلى تسجيل الطفل بسجلات الحالة المدنية عملا بمقتضيات المادة الخامسة متى كان من أبوين مجهولين، وبمقتضى أحكام المادة 16 من قانون الحالة المدنية رقم 99-97 التي جاء فيها: إذا تعلق الأمر بمولود من أبوين مجهولين، أو بمولود وقع التخلي عنه بعد الوضع، يصرح بولادته وكيل الملك بصفة تلقائية، أو بناء على طلب من السلطة المحلية، أو من كل من يعنيه الأمر، معززا تصريحه بمحضر منجز في هذا الشأن، وبشهادة طبية تحدد عمر المولود على وجه التقريب، ويختار له اسم شخصي واسم عائلي وأسماء أبوين، أو اسم أب معروف الأم، ويشير ضابط الحالة المدنية بطرة رسم ولادته إلى أسماء الابوين، ، أو الأب حسب الحالة، قد اختيرت له طبقا لأحكام هذا القانون…
تصرح بالابن المجهول الأب أمه أو من يقوم مقامها، كما تختار له إسما شخصيا و اسم أب مشتقا من أسباب العبودية لله تعالى و إسما عائليا خاصا به.
هذا ويجب على ضابط الحالة المدنية، أن يبلغ وكيل الملك بالولادة التي سجلت بالكيفية أعلاه وذلك داخل اجل ثلاثة أيام من تاريخ التصريح.
الفرع الثاني: المحكمة المختصة بالبث في طلب التصريح بالإهمال.
إن المحكمة الابتدائية الواقع بدائرة نفوذها مقر إقامة الطفل، أو مكان العثور عليه، أو مقر المركز الاجتماعي المودع لديه هي المختصة بالنظر في طلب التصريح بإهمال الطفل المرفوع إليها من طرف النيابة العامة غير أنه وقبل البث في طلب التصريح بالإهمال المحال عليها، يمكن للمحكمة إذا ثبت لها أن البحث الذي أجراه وكيل الملك بشأن الطفل غير كاف لإثبات إهماله، فإنها عندئذ تأمر بإجراء خبرة تكميلية تراها ضرورية طبقا للمادة 06 من هذا القانون.
بحيث تقو م المحكمة بإصدار حكم تمهيدي قبل البث في الطلب متى كان الطفل مجهول الأبوين ويتضمن كافة البيانات اللازمة للتعريف بالطفل موضوع طلب التصريح بالإهمال ومنها على وجه خاص، أوصافه ومكان العثور عليه ويتم تعليق هذا الحكم في أماكن عمومية، وخاصة مكان الجماعة المحلية أو القيادة أو مكان العثور على الطفل أو مقر المركز الاجتماعي المودع به أو في أي مكان آخر تراه المحكمة مناسبا للتعريف بالطفل النيابة العامة لدى المحكمة المختصة هي التي أوكل لها المشرع مهمة تنفيذ إجراءات تعليق الحكم لمدة ثلاثة أشهر قصد تمكين والدي الطفل من التعرف على طفلهما ومآله لاسترداده.
وإن انصرمت المدة المذ
الأستاذ رشيد مشقاقة قاضي
بوزارة العدل
مقدمة :
مما لاشك فيه ـ وأنتم أهل الصحافة أدرى بشعابها ـ أن قانون الصحافة المغربي لسنة1958 يتميز عن غيره من بعض التشريعات العربية المقارنة بأخذه بنظام الإخطار كأساس ديمقراطي يفسح المجال أمام كل راغب في إبداء الرأي عن طريق الجرائد بمجرد تقديم تصريح بذلك لدى النيابة العامة للمحكمة الابتدائية التي توجد ضمن دائرتها إدارة الجريدة، فإذا أضفنا إلى هذا الاختيار الأساسي نص المادة الأولى من نفس القانون التي جاء فيها:" إن الطباعة وترويح الكتب حران أمكننا أن نقف فعلا على توجه جد متقدم للتشريع المغربي في هذا الباب".
إن هذه الحرية التي كرسها التشريع تثقل كاهل الصحفي بجسيم الأعباء، فهو في مضمار عمله الهادف إلى تنوير الرأي العام وإحاطته علما بكل المستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية والدولية، يجد نفسه أمام سيل غزير عرمرم من الأخبار يختلط فيها الصحيح بالفاسد، الخيالي بالواقعي، السليم بالمدسوس ولذلك كان ولا يزال رهان الحرية موقوف على مدى مصداقية الخبر وموضوعية الحفي، وفي نفس الوقت فإن المشرع المغربي ـ وهو بصدد سنه القانون الصحافي ـ وضع نصب عينيه تمثالا لصحافة ملتزمة وموضوعية ذات مستوى رفيع، فإذا كان مبدأ الحرية هذا يستجمع كل مجالات الخير وأنواعها فإن أهميته تتأكد أكثر فأكثر عند تعامل الصحافة مع قطاع القضاء خاصة بمناسبة تغطيتها لجلسات المحاكم أو تعليقها على أحكام القضاء أو تناولها بالذكر لأوصاف الماثلين أمام المحاكم ومراكزهم التي تكيف بحسب رأي الكاتب المقال الذي لا صله له مطلقا برأي المحكمة ذي الطابع الحيادي. وقد يتسع الباب للصحفي أحيانا ليجيب عن الاستشارات القانونية بشتى أنواعها وليس هذا بالعمل المحذور متى اكتفى بإرشاد المستشير لنصوص القانون دون أن يقضي له أو عليه أو يتنبأ له بأحد هذين الحكمين، ولعل مواطن الالتقاء والتعامل مع الإعلام مكتوبا كان أم مرئيا أم مسموعا تجد صداها في أكثر من مجال واستغرقته معظم قوانين الموضوع والشكل من قانون جنائي ومسطرة جنائية وقانون مدني ومسطرة مدنية وأحوال شخصية والقانون التجاري وما سوى ذلك، وسوف نحاول في هذه الدراسة أن نفتح باب النقاش في العديد من المجالات التي يتناولها عمل الصحفي بالنشر والتعليق مستهلين الحديث بتناولنا للإطار القانوني الذي ينبغي للإعلامي أن لا يحيد عنه بمناسبة تعليقه، ثم الإطار الأدبي والأخلاقي والثقافي، والإطار الواقعي الحيادي، والجانب الادعائي، وخصوصية عمل المحاكم، وواقع بعض الصحف التي تعرض لقضايا المحاكم ونختم الحديث بإبداء مجموعة اقتراحات.
الفصل الأول: الإطار القانوني لعمل الصحفي " الإعلامي" المنصب على المحاكم.
إن وضع المشرع المغربي لضوابط قانونية لا محيد عنها في عمل رجل الإعلام، يستهدف ضمان حماية فعلية للوقائع والأشخاص من سوء التفسير والتقدير والتعليق، فمن سمات العمل القضائي طابعه الحيادي المستقل، وخضوع هذا العمل للتأثير الخارجي يخرجه عن هدفه ومرماه والحكم كما نعلم هو ثمرة مجهود يبتدئ من تاريخ تحقق الواقعة الإجرامية إلى حين الفصل فيها متى تعلق الأمر بالقضايا الجنائية وبدايةة من تاريخ رفع المنازعة إلى حين البت فيها أيضا ومتى انطوى الأمر على القضايا الأخرى من مدنية تجارية وما عداها، وأي تسرب لمحاضر الاستنطاق ذات الطابع السري أو الوثائق الحاسمة في النزاع أو ما راج أثناء المداولات من شأنه أن يضرب القضاء في كنه وظيفته وهو الاستقلال والحياد ولذلك نجد القانون على حالات المنع كالآتي:
الفرع الأول
الوثائق والصور والرسوم
يمنع نشر وثائق الاتهام وغيرها من الوثائق المتعلقة بالمسطرة الجنائية قبل تلاوتها في جلسة عمومية، وإلا فيعاقب على نشر ذلك…وتطبق نفس العقوبات عندما ينشر بجميع الوسائلل من صور شمسية ومنقوشات ورسوم وصور الأشخاص تكون الغاية منها التشخيص الكلي أو الجزئي لظروف جريمة أو جنحة قتل أو اغتيال أو قتل ابن لأبيه أو أمه أو قتل أب لابنه أو أم لابنها أو تسميم أو ضرب وجرح أو مش بالأخلاق أو اعتقالات غير قانونية أو حجز استبدادي، غير أنه لا تكون هناك جنحة إذا وقع النشر بطلب كتابي من القاضي المكلف بالتحقيق ويبقى هذا الطلب مضافا إلى ملف التحقيق.
لقد راعى المشرع المغربي من خلال هذا المنع المراكز القانونية التالية:
أ ـ عدم المساس بحرمة التحقيق.
إن محاضر الشرطة القضائية ومحاضر التحقيق برمتها وما تتضمنه من وثائق، تنسب الفعل للماثل أمام القضاء يكتنفها الطابع السري، وهذه السرية مؤكدة بنص القانون حفاظا على ما قد ينجم من أثر سلبي ينعكس على مآل القضية كإخفاء الشهود مثلا أو تبديد المعلومات المفيدة في القضية الرائجة، ولا يمكن أن يتحقق المنع إذا وقع النشر بطلب كتابي من قاضي التحقيق، فأساس هذا المنع هو الحفاظ على السرية اللازمة قبل قراءة تلك الوثائق في جلسة علنية.
ب ـ عدم المساس بالأشخاص.
إن الأصل في الأشخاص الماثلين أمام العدالة ه البراءة، وقبل أن يقول القضاء كلمته النهائية في موضوع الجريمة، يكون كل نشر للصور والمنقوشات والرسوم وصور الأشخاص يهدف التشخيص الكلي أو الجزئي لظروف الجريمة محذور قانونا ما لم يتم بطلب كتابي من القاضي المكلف بالتحقيق.
إن الوقع الذي يثيره نشر خبر الأشخاص الماثلين أمام القضاء وصورهم والظروف التي يحتمل أن الجريمة ارتكبت في ضوئها كبير جدا، خاصة متى تلقفه الرأي العام بدون سبر ولا تمحيص، فقد تخلى ساحة ذلك الشخص، ومع ذلك يبقى في نظر من شاهدوا صوره مدانا ومجرما ولذلك كان هذا المنع ذا غاية سامية تنشد تحقيق عدالة موضوعية.
الفرع الثاني
البيانات والمرافعات دون الأحكام
نص الفصل 55 من قانون الصحافة على منع نشر أي بيان حول قضايا القذف أو السب وكذا عن المرافعات المتعلقة بدعاوي إثبات الأبوة والطلاق وفصل الزوجين، كما يجوز للقضاء أن يمنع نشر أي بيان عن المداولات الداخلية في القضايا المدنية، وكذا كل بيان يتعلق بها تحت طائلة العقوبة.
وإن غاية التشريع من إيراد هذا الفصل، هو الحيلولة دون خدش مشاعر الرأي العام بنشر أخبار القذف والسب من جهة، والحفاظ على أسرار الزوجين في مادة الأحوال الشخصية حتى لا تصير طعاما سائغا تلوكه الألسنة من جهة أخرى، على أن المشرع المغربي في ذات الوقت لم يرتب قيام أي فعل جنائي بدعوى القذف أو السب متى تم ذلك النشر بحسن نية وتعلق بالمرافعات القضائية والخطب والمكتوبات المدلى بها أمام المحاكم، ويحق للمحكمة متى تظلم لديها أي شخص تم نشر ذلك البيان بشأنه أن تأمر بحذف تلك الخطب وتحكم على من يجب بأداء التعويضات، فمعيار حسن النية من عدمه رفيع جدا في هذا الباب ويبقى للقاضي في ضوء ظروف كل نازلة على حدة أن يتأكد مما إذا كان ذلك النشر يخفي هدفا صالحا أو العكس.
الفرع الثالث
منع نسبة الأفعال الجرمية للأشخاص الطبيعية والمعنوية قبل الحكم
إن المعين الذي ينبغي أن يستقي منه الإعلام خبره، ينبغي أن يكو
minjustice.pps انقر هنا

تستهدف أساليب المعاملة والرعاية المطبقة داخل السجون إلى إصلاح وتهذيب وتأهيل وعلاج المنحرفين.
وقد اختلفت كثير من التشريعات في استعمال لفظ معين للدلالة على طرق ووسائل معاملة الأشخاص المحكومين، وقد استعمل المشرع المغربي تعبير" تربية المعتقلين" التي تشمل جميع مظاهر الإصلاح كالتعليم، والتكوين المهني، والتربية الدينية والمساعدة الاجتماعية، كما سنرى ذلك فيما بعد.
والملاحظ، أن المعاملة والرعاية داخل السجون في الوقت الحاضر، رغم اعتمادها لأساليب التهذيب والعلاج والإصلاح الجسماني والنفساني، إن لم نقل أن هذه الأساليب منعدمة تماما، تبقى تهدف إلى معاقبة وإيلام السجين، وقد استقر الرأي عند علماء العقاب على أن غرض العقوبة السالبة للحرية ينبغي أن يهدف فقط إلى سلب حرية الفرد بإيداعه السجن، أما الغرض الحقيقي الأصيل للمعاملة التعاقبية فهو التهذيب والتأهيل والتقويم والإصلاح، كما أن المعاملة في السجون حاليا أصبحت من جهة أخرى متسمة بطابع علمي وفني، فالمعاملة في حد ذاتها هي نتيجة تطبيق القواعد العلمية، والطرق الفنية التي كشفت الدراسات والتجارب عن أهميتها وحيويتها في تأهيل المنحرفين، واعتبارا لهذا فإن المعاملة يجب أن توجه لجميع المعتقلين دون تمييز، تطبيقا لمبدأ المساواة بين الأشخاص المحكومين، وأعني بهذا ألا تكون هناك تفرقة أو تمييز في المعاملة المقدمة للمسجونين، اعتبارا لمركز اجتماعي، أو مهني، أو عائلي، والمعاملة داخل السجون وجه عام غالبا ما تكون متشابهة مع مستوى العيش خارجها، وذلك حتى لا يصبح انخفاض مستوى العيش في المؤسسة العقابية بمثابة عقوبة إضافية أخرى، وتهدف المعاملة العقابية كذلك إلى الاعتراف للشخص المحكوم بحياة شخصية خاصة إلى جانب حياة السجينة العادية المحددة طبقا لبرنامج المعاملة، والمقصود بالحياة الخاصة، هو وقت الراحة و الفراغ، وتنظيمه والسماح بقدر من الاتصال بالعالم الخارجي، كاستقبال الزيارات وغير ذلك، وتهدف المعاملة من ناحية أخرى إلى تنظيم العلاقات بين المعتقلين وبين موظفي السجن، وبين المعتقلين بعضهم ببعض، ولهذا فإن موظفي السجون يكونون قدوة صالحة للأشخاص المعتقلين، كما أن علاقة السجناء يبعضهم ينبغي أن تكون على الاحترام، وتقدير الفرد للآخر، والخضوع للنظام والانضباط الداخلي للمؤسسة السجنية، لكن يا للأسف كل هذا غير ملموس.
وترمي المعاملة العقابية التي يخضع لها السجناء إلى تحقيق غايتين، أولاهما تهذيب المحكوم عليهم وعلاجهم، وثانيهما تهييئ الوسط المناسب لتطبيق ذلك.
وتختلف أساليب المعاملة بتباين واختلاف طرق التهذيب، والعلاج التي تطبق على الأشخاص المعتقلين، لتقويم جوانب الانحراف في شخصياتهم الإجرامية، وهذه مرتبطة بدورها بالقواعد والمبادئ العلمية من جهة والإجراءات التقنية من جهة ثانية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما هو هل بالفعل تحقق مفهوم الرعاية والدور الإصلاحي للسجون أم بقي الحال كما هو عليه أم زاد على ما كان عليه ؟
إن من أهم ما يلاحظ في هذا المجال هو أن المشرع المغربي بعد الاستقلال وجه اهتمامه البالغ إلى الجانب الإصلاحي والاجتماعي لمؤسسة السجون، إلى جانب اهتمامه وعنايته بباقي مؤسسات ومرافق الدولة الأخرى المختلفة، وتكييف المؤسسات الجديدة الإدارية بالواقع الجديد وجعلها قادرة على القيام بتكاليفها وواجباتها الجديدة، وتنفيذ مهامها المستحدثة، وقد عمل المشرع في مجال التشريع الخاص بمؤسسة السجون بصفة عامة ودورها الإصلاحي بصفة خاصة في إصداره مرسوم وزاري مؤرخ في 14 أبريل 1974 الذي أعيد بمقتضاه تنظيم الإدارة المركزية لوزارة العدل، وحددت نصوصه لأول مرة دور واختصاص مديرية السجون، موضحا إلى أنه بالإضافة إلى دورها التقليدي، أصبحت تقوم بتنظيم أساليب الرعاية، والوقاية الاجتماعية، وتقديم المساعدة، ومديد القون للمسجونين سواء أثناء مدة الاعتقال أو بعد مغادرتهم للسجن، والتحاقهم بصفوف المجتمع من جديد، كما جعل من ضمن مهامها هذه أيضا، النظر في طلبات الصخو، والسراح المشروط المقدمة من طرف السجناء.
وبهذا أصبح دور مديرية السجون في المغرب ـ بعد الاستقلال ـ متجاوزا للمهمة كانت تقوم بها خلال فترة الحماية والتي كانت منحصرة في تنفيذ الأحكام العقابية التي تصدرها المحاكم القضائية، المختصة بالنظر في المخالفات والجرائم التي يرتكبها الأشخاص المنحرفون، والقيام بالإجراءات الإدارية اللازمة، والتي تتجلى في استقبال المحكومين، وإيداعهم السجن، ليقضوا فيها مدة محددة أو غير محددة، كعقوبة سالبة للحرية، جزاء لهم على ما لحقوه من ضرر بالأفراد، أو المجتمع، بل قد استمع في الوقت الحاضر هذا الإطار الضيق الذي كانت تعمل من خلاله مؤسسة السجون في المغرب، اعتبارا للأفكار الإصلاحية الجديدة، والنظريات الحديثة، سواء في مجال علم الإجرام، أو علم العقاب، أو علم النفس الاجتماعي، أو علم التربية بوجه عام، والتي كان لها تأثير مباشر أو غير مباشر على الجهاز التشريعي والتنفيذي في آن واحد، فتجسم هذا الدور الجديد، في نصوص ومقتضيات المرسوم الوزاري المذكور، بشأن تنظيم المصالح المركزية لوزارة العدل الصادر في 14 أبريل.
ومن الثابت أن الشخص المنحرف الذي يرتكب عملا مضرا بالجماعة التي ينتسب إليها،ويعايشها أو بأحد أفرادها، والذي يتسبب بفعله ذاك زعزعة الطمأنينة في النفوس، وخلخلة الأمن في المجتمع، يجب معاقبته وإلحاق نوع من الضرر به كذلك، بغرض زجره أولا، وإعادة الثقة إلى الجماعة ثانيا، إلا أن هذا الإجراء الانفرادي لم يعد كافيا اليوم لإصلاح الشخص المنحرف والعودة به إلى الطريق السوي، نظرا للتطور الحاصل في المجتمعات ذاتها، وبروز المعطيات العلمية والثقافية والحضارية التي أصبحت بدورها هي ذات تأثير فعال في اتجاهات التشريع الوضعي المعاصر في كل مجالاته، ودفع بالمشرعين إلى تبني كثير من الاتجاهات الإصلاحية البسيطة أو الهيكلية، في ميدان إصلاح الجهاز العقابي، وتن
مسطرة الشقاق على ضوء مدونة الاسرة
و من خلال العمل القضائي المغربي
محمد اوراغ منتدب قضائي بمحكمة الاستئناف بالناظور
ان الاهتمام الكبير بشؤون الأسرة وتنظيم أدق جزئياتها وتفاصيلها شكل عبر عقود من الزمن مجالا خصبا للنقاش وتبادل الرؤى وتجاذبته مختلف مكونات المجتمع المغربي ، والنتيجة الحتمية لهذا الاهتمام تجسد في التغييرات الــتي عرفتها مدونة الأسرة بحيث تعد بحق حدث تاريخي هام في المنظومة القانونية المغربية تكرس الحماية القانونية والقضائية لمؤسسة الأسرة المغربية الخلية الأولى للمجتمع مؤسسة على مبادئ العدل والإنصاف والمساواة في إطار التفاعل واستيعاب التحولات المستجدة الـــتي تطرأ على المجتمع المغربي
. وهكذا يمكن القول بأن مدونة الأسرة تسعى جاهدة إلى لم شتات الأسرة في قالب متضامن ومتآزر بمعنى آخر أنها تعمل في إطار الحفاظ على كيان الأسرة من التفكك والتشرذم ، وذلك يتضح جليا من خلال تكريس مبدأ المراقبة القضائية على إنهاء العلاقة الزوجية في جميع مظاهرها وكذلك عن طريق تفعيل آليات مسطرة الصلح في جل مراحل العلاقة الزوجية وقبل فك عصمتها وما يترتب عن ذلك من آثار سواء تعلق بالأسرة المعنية أو بالمجتمع ككل .
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة الزواج في الإسلام تعد من بين أسمى المؤسسات ، ولهذا يعتبر عقد الزواج من أقدس العقود الــتي تربط بين الرجل والمرأة على وجه البقاء غايته الإحصان والعفاف والمحافظة على النسل وإنشاء أسرة مستقرة إذ بواسطته يحصن المجتمع من الأمراض الفتاكة ومن الانحلال الخلقي ، واعتبرته المدونة في المادة الرابعة بأنه " ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة² كما نوه القرآن الكريم بهذا الميثاق والرباط المتين في قوله تعالي " والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ³" وقوله عز وجل أيضا " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة4 " كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " وقال أيضا " لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم " وأمر الرسول الكريم بحسن معاشرة الزوجة لزوجها لما في ذلك من فضل وثواب عظيمين عند الله وفي ذلك قال : " أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة " فمن خلال هذه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة يتضح جليا أن مفهوم الإسلام للزواج قائم على علاقات مودة ورحمة وتآزر إلا أن هذه الرابطة قد تتعرض إلى ما يكدر صفوها ويلحقها الفتور أو تعرف خلافات تعصف بهناء الحياة الزوجية ويحل التنافر بدل الانسجام والوئام والكراهية بدل المحبة والألفة والقسوة بدل الرحمة والعطف ، فتصبح بذلك الحياة بين الزوجين جحيما لا يطاق ويستحكم الشقاق ويتعذر الإصلاح فلا مناص من الانفصال بالرغم من كونه من أبغض الحلال عند الله لقوله صلى الله عليه وسلم " أبغض الحلال عند اله الطلاق " ويعد أيضا آفة اجتماعية لما ينتج من آثار سلبية غير أنه قد يصبح راحة لزوجين
حين تصبح حياتهما جحيما ونقمة وان المضي قدما في هذه الحيازة يشكل مفسدة محضة نتيجة كثرة الخلافات وتشعبها واستمرارها وهو ما يصطلح عنه بالشقاق .
ويعتبر التطليق للشقاق من بين أهم مستجد جاءت به مدونة الأسرة ، وهكذا فان أي نزاع يخاف منه الشقاق ولو تعلق بالإخلال بالحقوق والواجبات المتبادلة يخول اللجوء للقضاء وأصبحت مسطرة الشقاق بمثابة الملاذ للزوجة إذا لم تفلح في إثبات الضرر في دعوى التطليق هذه المسطرة الـــتي لن تكلفها كبير عناء اذ بمجرد عدم فلاح الحكمين في الإصلاح وإصرارها على طلبها تطلقها المحكمة¹ ، وان هذه المسطرة يمكن لأحد الزوجين أو هما معا اللجوء إليها والاستفادة من إجراءاتها ، فما المقصود بالشقاق ومدلولاته؟ وما هي الحالات التي يمكن فيها اللجوء إلى مسطرة الشقاق من خلال بنود مدونة الأسرة ؟ وما هي الكيفية التي تتم بها هذه المسطرة ؟ وكيف تعامل معها الاجتهاد القضائي المغربي ؟ وما هي وضعية مسطرة الشقاق من خلال قضاء الأسرة بالناظور كنموذج ؟هذه التساؤلات وأخرى سنحاول الإحاطة بها بالدرس والتحليل من خلال هذا العرض المتواضع والذي يتناول موضوع جد حساس يغري بالبحث والنقاش قصد الوقوف على كنه هذه المسطرة والغاية التي توخاها المشرع من النص عليها في الفصول 94 و 95 و 96 و 97 من مدونة الأسرة وأحال عليها في فصول أخرى في الكتاب الثاني عن هذه المدونة .
وستكون خطة البحث على الشكل الآتي :
المبحث الأول : مدلول الشقاق وحالاته في إطار مدونة الأسرة
المطلب الأول : مدلول الشقاق .
المطلب الثاني : حالات اللجوء إلى مسطرة الشقاق في إطار المدونة
المبحث الثاني : مسطـــرة الشقــــاق
المطلب الأول : المسطرة القضائية
المطلب الثاني : المسطرة غير القضائية
المبحث الثالث : مسطرة الشقاق من خلال العمل القضائي المغربي
المطلب الأول : رصد لأهم الاجتهادات القضائية بشأن التطليق للشقاق .
المطلب الثاني : وضعية مسطرة الشقاق من خلال قضاء الأسرة بالناظور كنموذج .
المبحث الأول : مدلول الشقاق وحالاته في إطار مدونة الأسرة
المطلب الأول : مدلول الشقاق .
الشقاق لغة من شق يشق يقال شاقه خالفه وعاداه وفي القرآن الكريم " ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فان الله شديد العقاب " واصطلاحا هو النزاع الشديد بسبب الطعن في الكرامة وكيفما تنوعت التعاريف والمصطلحات وتعدد ت فإن كل ما ينشأ بين الزوجين من خلاف ونزاع وارتفاع إحداهما عن الآخر مما ينغص الحياة الزوجية ويحول دون السير العادي لها وفقا للمبادئ والأسس الشرعيـة المستمدة من الكتـاب والسنـة ، وهذا ما يعبـر عنـه بالشقاق¹ والذي نصت عليه مدونة الأسرة في المادة 94 ، "إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق وجب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين طبقا لأحكام المادة 82 " .وعرفه ابن منظور في لسان العرب بأنه : غلبة العداوة والخلاف ، شاقة مشاقة وشقاقا خالفه .
المطلب الثاني : حالات اللجوء إلى مسطرة الشقاق في إطار المدونة
لقد نصت المدونة في العديد من بنودها على حالات معينة يمكن فيها اللجوء إلى مسطرة الشقاق وبذلك فان الأمر لا يقتصر فقط على المادة 94 وما بعدها والــتي سوف تكون محل الدراسة في المبحث الثاني ، وإنما يمكن اللجوء إلى مسطرة الشقاق ، إما تلقائيا من طرف المحكمة أو بناء على طلب أحد الزوجين وفقا للحالات الآتية :
1 - إذا ثبت للمحكمة أثناء طلب التعدد ، تعذر استمرار العلاقة الزوجية ، وفشلت في محاولة إجراء صلح بينهما ، وأصرت الزوجة المراد التزوج عليها بالمطالبة بتطليقها ، فعليها أن تحرر محضرا بذلك ، وتنتقل إلى البت في طلب التطليق ، وذلك بتحديد كافة مستحقات الزوجة المراد التزوج عليها وأولادها وتأمر الزوج طالب التعدد بإيداعه بصندوق المحكمة داخل أجل لا يتعدى سبعة أيام فان تم الإيداع داخل الأجل المحدد ، أصدرت المحكمة حكما بالتطليق غير قابل للطعن في شقه القاضي بانهاء العلاقة الزوجية باعتباره طلاقا بائنا ، أما ما يتعلق بالمستحقات فانه قابل للطعن بالاستئناف وفي هذه الحالة فإن طلب التعدد لم يعدله أي موضوع ، وإذا لم يضع الزوج طالب التعدد المبلغ المحدد داخل الأجل فذلك يعد تراجعا منه عن طلبه وعلى المحكمة أ،ن ترفض طلبه .
وإذا ما أصر الزوج التمسك بطلبه الهادف إلى الإذن له بالتعدد ولم توافق الزوجة المراد التزوج عليها ولم تطالب بتطليقها طبقت المحكمة من تلقاء نفسها مسطرة الشقاق المنصوص عليها في المواد من 94 إلى 97 ²وذلك انسجاما مع مقتضيات المادة 45 من مدونة الأسرة .
2 – ان إخلال أحد طرفي العلاقة الزوجية بالحقوق والواجبات المتبادلة بينهما والمنصوص عليها في المادة 51 من مدونة الأسرة يشكل خرقا صريحا للقانون لذا فالمشرع أعطى للمتضرر من ذلك اللجوء إلى القضاء لإلزام المخل بالتنفيذ العيني متى كان ممكنا ، وإذا ما أصر على الامتناع وبشكل متعمد ، فإنه يمكن للزوج الآخر المتضرر طلب التطليق طبق مسطرة الشقاق المنصوص عليها في المادة 94 وما بعدها .
3 – في طلب التطليق للضرر حينما يتعذر على الزوجة إثبات الضرر وإصرارها على طلب التطليق وفقا لمقتضيات المادة 100 من مدونة الأسرة فإنها في هذه الحالة يمكن للزوجة تقديم طلب إلى المحكمة برمي إلى حل نزاعها مع زوجها على أساس الشقاق دون حاجة إلى فتح ملف جديد في الموضوع .
4 – في حالة إصرار الزوجة على طلب الخلع وعدم استجابة الزوج لذلك فإنه يمكن للمحكمة البت في الطلب على أساس الشقاق دون حاجة إلى فتح ملف جديد في الموضوع انسجاما مع مقتضيات المادة 120 من مدونة الأسرة .
5 – ان للزوج قبل انتهاء العدة أن يراجع زوجته المطلقة رجعيا ، ولكي يتسنى للقاضي القيام بالمهمة المنوطة به يتعين على العدلين إشعار القاضي بذلك فور تلقي الإشهاد ، وعلى القاضي المكلف بالتوثيق الاستماع للزوجة فيما تدلي به من ملاحظات ، فإذا رفضت بعد محاولة الإصلاح الرجوع إلى بيت الزوجية لم تجبر على ذلك ، وانما لها ان تسلك مسطرة الشقاق .
المبحث الثاني : مسطـــرة الشقــــاق
1 – ان الغاية الــتي توخاها المشرع من إدراج مسطرة الشقاق في مدونة الأسرة كأحد الأسباب الموجبة للتطليق من خلال مقتضيات المادة 94 ليس توسيع نطاق دائرة التطليق ولا إيجاد وسيلة سهلة لفك رباط الزوجية اختصار ا للوقت وتفاديا لصعوبة الإجراءات بسلوك نهج آخر قد لا يفضي إلى نتيجة إيجابية ، وانما هي بمثابة اجراء وقائي متدرج يهدف الى حل نزاع بسيط قد يؤدي التغاضي عنه وإهماله إلى تعميق الهوة والفرقة بين الزوجين ودمار الأسرة كلها حينما يصير الشقاق مستحكم وموسوم بالبغض والحنق ، وبذلك يصبح نقيض الوفاق والتآزر بين الزوجين لحماية صرح الأسرة من التصدع والانهيار .
المطلب الأول : المسطرة القضائية
ان هذه المسطرة تبتدئ بمجرد تقديم طلب إلى كتابة الضبط ، مؤشر عليه سواء قدم من طرف الزوجة أو الزوج أو منهما معا إلى المحكمة الابتدائية التي يوجد في نطاق دائرة نفوذها الترابية بيت الزوجية أو موطن الزوجة أو الـــتي أبرم فيها عقد الزواج ، وذلك وفقا لأحكام مدونة الأسرة ، ويجب أن يتضمن الطلب اسم كل من الزوجة والزوج وعنوانهما الكامل مع الإشارة ولو بشكل موجز إلى موضوع الطلب وذكر أسباب الشقاق والتركيز في الملتمس على الغاية من تقديم الطلب هل تمكن في حل نزاع يخاف منه الشقاق وانئد يكون الطلب وقائي يحاول معالجة ما كدر الحياة الزوجية وإرجاع الص
أن المغرب حقق عددا لا يستهان به من المكتسبات في ميدان حقوق الإنسان، وأنه مدعو وقادر على تحقيق المزيد، تسجل خطاب السلطات العمومية على أعلى مستوى- في مواجهة الإرهاب- بالمضي قدما في بناء مجتمع ديمقراطي، يتمتع فيه الأفراد والجماعات بالحقوق والحريات، في إطار المساواة وتكافؤ الفرص والتضامن. غير أنه يخشى ألا تترجم الأهداف والمشاريع المعلنة إلى سياسات متوازنة ومنسجمة مع التزامات المغرب في ميدان حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن الحقوق المدنية والسياسية.
لذلك يخشى بصفة خاصة من ترجيح المقاربة الأمنية والزجرية دون مراعاة القيود التي تفرضها معايير حقوق الإنسان على سلوك الدولة وأجهزتها خاصة أنه إثر أحداث 16 ماي بصفة خاصة اعتقل الكثيرون خارج الشروط القانونية، وعوملوا بشكل يخرق متطلبات المعاملة الإنسانية للمعتقلين، ثم حوكموا في شروط لم تراع مقتضيات المحاكمة العادلة، فكانت الأحكام قاسية وظالمة في حق العديدين.:
فما هي الضمانات والوسائل الكفيلة بحماية الأمن والاستقرار دون التضحية بحقوق وحريات الإنسان ودون تراجع اعتبارات القانون ؟
الحل هو الحرص على تطبيق الضمانات القانونية طبقا للقانون المغربي وبانسجام مع الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال المحاكمة العادلة في كل مراحلها، وكذا في مجال شروط وظروف الاعتقال والسجن. مع مراعاة التوصيات التالية:
التوصـيــات
1- إلى السلطات المغربية والقضاء
1- الحرص على احترام قواعد ومبادئ استقلال القضاء والمحامين وحرمتهم وحصانتهم كما هي محددة في المواثيق الدولية والعمل على تطوير الضمانات التشريعية والمؤسساتية لهذا الاستقلال بما في ذلك إصلاح النظام الأساسي للقضاة؛
2- توفير فرصة الانتصاف لكل من لم يتمتعوا بمحاكمة عادلة بتمكينهم من محاكمة تتوفر فيها جميع الضمانات؛
3- عدم تطبيق عقوبة الإعدام وتحويلها إلى عقوبة السجن، بالنسبة لمن ثبت تورطهم في الأعمال الإجرامية طبقا لمساطير قضائية سليمة؛
4- إصلاح التشريع الجنائي
- بتعريف جريمة التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام من التشريع المغربي
- تدقيق بعض الجرائم كالإرهاب وبعض جرائم الصحافة
- تعديل الفصل 41 من قانون الصحافة بتدقيق عناصر الأفعال المجرمة،
- إخراج جريمة الإشادة بأعمال إرهابية من نطاق القانون الجنائي إلى نطاق قانون الصحافة،
مع تدقيق عناصرها.
- تقليص
إذا كانت الإعلانات و المواثيق الدولية تجمع على ضرورة استقلال القضاء فما ذلك إلا لكونه إحدى الآليات الأساسية لحماية حقوق الإنسان, الشيء الذي يفسر الجهود الدولية التي بذلت من أجل ضمان استقلال هذا المرفق الحيوي,
ففي معظم الدول الديمقراطية تضمن الدولة للقضاة استقلالهم وتحميهم مما قد يتعرضون له من تهديدات وتهجمات وسب و قذف كما تضمن لهم زيادة على ذلك تعويضا عن الأضرار التي يمكن أن تلحقهم أثناء مباشرة مهامهم أو بسبب القيام بها وذلك طبقا للنصوص الجاري بها العمل.
وفيما يتعلق بالمغرب يعتبر الفصل 82 من الدستور القضاء جهاز مستقل عن السلطة التشريعية و عن السلطة التنفيذية فهل يصح القول أن القضاء المغربي يتمتع في ظل التشريعات القانونية وفي ظل الإمكانيات المتاحة له باستقلال نظري وعملي عن باقي سلط المملكة؟
مما لا شك فيه أن استقلال القضاء كان ولا يزال محط اهتمام رجال الفكر السياسي والقانوني على حد السواء لأن مصدر التشويش هو صياغة الفصل 82 من الدستور الذي ينادي بفصل القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية خاصة وفي المجال العملي يصعب وضع الحدود الدقيقة والمعايير الدالة نظريا وعمليا على استقلاله.
القضاء ومبدأ فصل السلط:
يهدف مبدأ فصل السلط تقسيم وظائف الدولة الأساسية وتوزيعها على ثلاث جهات أساسية تشريعية , تنفيذية , قضائية حيث لكل جهة وظيفة معينة تقوم بها بصفة مستقلة عن الجهة الأخرى.
لكن هذا الفصل بين السلط فهو ليس فصل مطلق وإنما يجب أن تتفاعل سلطات الدولة الثلاث فيما بينها بكيفية يحصل معها الانسجام و التوافق .
فالقضاء لا ينفصل عن سلطات الدولة الأخرى انفصال مطلق وذلك لعدة أسباب منها:
§ القضاء يتولى تطبيق القوانين الصادرة عن الجهة التشريعية.
§ القضاة يعينون من قبل السلطة التنفيذية وفق إجراءات خاصة.
§ ضرورة التعاون بين مختلف السلط لتخفيف رغبات وطموحات الدولة الحديثة دون أي صعوبات ووفق انسجام وتفاهم.
لكن رغم كون السلطة القضائية ينبغي أن لا تنفصل انفصالا مطلق عن باقي السلط إلا أن هذا لا يعني عدم ضرورة استقلالها ,لأن هذا الاستقلال يعتبر ضمانة مهمة وقيد يجعل ممارسة هذه السلطة في الإطار القانوني ووفق معايير الحفاظ على حقوق وحريات الأفراد بكل نزاهة وحياد .
القضاء ومبدأ الإستقلال:
يقصد باستقلال السلط قيام هذه الأخيرة بمهامها دون تدخل لأي واحدة منها في وظيفة الأخرى بمعنى لا يحق للسلطة التشريعية توجيه تعليمات أو أوامر للهيئة القضائية أو أن تراقبها و تعرقل عملها أو تحل محلها في مجال الفصل في المنازعات التي تعد من صميم اختصاصاتها.
§ القضاء والسلطة التشريعية:
§ حسب الفقرة 2 من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية المعدلة بمقتضى ظهير
§ 16 شنبر 1993 ,فإن الجهات القضائية لا يجوز لها البث في دستورية القوانين لأن ذلك من اختصاصات المجلس الدستوري لكن في المقابل لا يحق لها الامتناع عن تطبيق القوانين المصادق عليها والمنشورة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا يمكن للسلطة التشريعية أن تصدر تشريعا الهدف منه نقض قرارات أو أحكام قضائية أو أن تنصب نفسها محكمة أو تمنع أو تعطل تنفيذ أوامر العدالة و إنما يجب على الجهاز التشريعي أن يتقيد بها.
§ القضاء والسلطة التنفيذية:
§ حسب الفقرة 1 من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية ,يمنع على القضاء أن ينظر في جميع الطلبات التي من شأنها أن تعرقل عمل الإدارات العمومية للدولة أو للجماعات العمومية أو تلغي إحدى قراراتها.
§ لكن السؤال الذي يطرح نفسه إذا كان القانون الإداري وضع لحماية المشروعية, فكيف نميز بين مختلف أنواع أعمال الإدارة لمعرفة تلك التي يمنع على القضاء النظر فيها "حسب الفقرة 1من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية" ؟
§ إن أعمال الإدارة إما قانونية تأتي في شكل قرارات قد تحدث تغييرا في المراكز القانونية للأفراد يؤول إلى إصابتهم بالضرر حيث ينشأ لهم الحق في المطالبة قضائيا بإلغاء هذه القرارات , وإما مادية تكون عبارة عن وقائع مادية تضر بمصالح أو حقوق بعض الأشخاص فيلجؤون إلى القضاء قصد مطالبة الإدارة بتعويضهم عن ما لحقهم من ضرر بسبب تسير مرافقها أو أعمال السيادة.
§ أما الإجراءات والتدابير التي تتخذها الإدارة بوصفها سلطة حكم لا سلطة إدارية لتنفيذ قراراتها الرامية إلى الحفاظ على الأمن العام الداخلي والخارجي فهي الأعمال التي يمنع على المحاكم النظر فيها طبقا للفقرة1 من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية.
§ كما يمنع على القضاء البث في










